ابن شعبة الحراني
288
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
* ( ومن كلامه عليه السلام في أحكام السيوف ) * سأله رجل من شيعته عن حروب أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال عليه السلام له : بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف ( 1 ) : ثلاثة منها شاهرة لا تغمد ( 2 ) حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم " فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " ( 3 ) . وسيف مكفوف ( 4 ) . وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا . فأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب قال الله عز وجل : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ( 5 ) " . " فإن تابوا - أي آمنوا - وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ( 6 ) " هؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم فيئ وذراريهم سبي على ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه سبى وعفا وقبل الفداء .
--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 329 من الفروع باسناده عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل رجل عن حروب أمير المؤمنين وكان القائل من محبينا فقال : بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف . . . الخ . وشيخ الطائفة أيضا في التهذيب ص 46 من المجلد الثاني والصدوق ( ره ) في الخصال . والمنقري لا يحتج بحديثه ، وحفص من قضاة العامة . ( 2 ) الشاهرة : المجردة من الغمد . وقوله : " حتى تضع الحرب أوزارها " أي ينقضى . والأوزار : الآلات والأثقال . ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة . ( قاله الفيض رحمه الله في الوافي ) . ( 3 ) قوله : " كسبت في ايمانها خيرا " أي لا ينفع يومئذ نفسا غير مقدمة ايمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في ايمانها خيرا . ( الوافي ) ( 4 ) في بعض النسخ [ وسيف ملفوف ] وكذا في تفسيره . والمغمود المستور في غلافه . وسله : إخراجه من غلافه . ( 5 ) سورة التوبة آية 5 . ( 6 ) سورة التوبة آية 11 .